عاطف عبد الغني: اجتماع اسطنبول خطوة للضغط على إسرائيل 

أكد عاطف عبد الغني مدير تحرير مجلة أكتوبر أن اجتماع اسطنبول الوزاري الذي ضم وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية والعربية يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنفيذ اتفاق السلام الذي تم الإعلان عنه في شرم الشيخ مشيراً إلى أنه يمثل خطوة مهمة للضغط على الجانب الإسرائيلي للوفاء بالاستحقاقات التي تم الاتفاق عليها سواء مع الجانب الفلسطيني أو مع الدول الضامنة، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا.

وأوضح عبد الغني خلال حواره في برنامج المشهد المذاع على قناة النيل للأخبار أن تركيا تحاول من خلال هذا الاجتماع لعب دور أكبر في ملف غزة عبر استخدام أدواتها الدبلوماسية والسياسية لافتًا إلى أن الإعلام الإسرائيلي يحاول الترويج لأن هذا الدور بديل أو موازٍ للدور المصري في محاولة لإحداث وقيعة بين القاهرة وأنقرة إلا أن إسرائيل ترفض منح تركيا دوراً حقيقياً في هذا الملف رغم علاقات التطبيع القائمة بين البلدين.
وأضاف مدير تحرير مجلة أكتوبر أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب شهدت توتراً كبيراً خلال الفترة الماضية لدرجة أن تركيا كانت مرشحة لتصبح ثاني عدو لإسرائيل بعد إيران، موضحاً أن إسرائيل لا ترغب في أن تواجه أكثر من خصم قوي في المنطقة لذلك تتحفظ على تصاعد الدور التركي إلى جانب كل من مصر وإيران.
 
وأكد أن تركيا تمتلك أوراق ضغط حقيقية أبرزها أهميتها داخل الناتو ومكانتها لدى الإدارة الأمريكية مشيراً إلى أن واشنطن لا ترغب في خسارة أنقرة كحليف استراتيجي وأنها تحاول إقناع إسرائيل بعدم الدخول في صدام معها حفاظاً على توازن المصالح في المنطقة.
وحول ما يُثار عن إمكانية تشكيل قوة عربية – إسلامية تتولى التنسيق مع الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة، قال عبد الغني إن إسرائيل لن توافق على أي قوة تضم أطرافاً لا ترغب فيها، خاصة تركيا، مستشهداً بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو الذي أكد أن "إسرائيل لن توافق على قوة لا تريدها"، وهو ما يعكس الرؤية الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة.
وأوضح أن هناك تبايناً بين الرؤية العربية الإسلامية والرؤية الإسرائيلية الأمريكية؛ فبينما تسعى الدول العربية إلى تشكيل قوة استقرار أمني دولية محددة المدة تتولى إعادة إعمار غزة وتسليم القطاع للجنة فلسطينية مجتمعية تُمهد للمصالحة الوطنية، تعمل إسرائيل وأمريكا على تنفيذ مخطط لتقسيم غزة وإنشاء ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، حيث تخططان لإقامة مستوطنات في الجزء الشرقي من القطاع تحت حماية قوة استقرار خاضعة لهما بالكامل.
وفي ختام حواره أكد عبد الغني أن الواقع الفلسطيني يمر بأخطر مراحله على الإطلاق، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في اختلاف طرق التفكير بين الفصائل الفلسطينية، فبينما تسعى السلطة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية رغم القيود الإسرائيلية، ترى فصائل المقاومة في غزة أن القوة المسلحة هي الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق.
 
 
 
 
 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

 يوسف الشرقاوي
الباحث في العلاقات الدولية د. إسماعيل تركي
خبير
السفير رؤوف سعد
إعلامية فلسطينية: "هنا غزة" ستكون صوت فلسطين الحر
خبير:الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم تتوقف منذ ت
إسرائيل
محمد شتا: مصر وتركيا تملكان فرصة كبيرة للتعاون في صناعة السيارات

المزيد من التليفزيون

خبيرة: وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا هش وطهران تربط التفاوض بشمول لبنان 

أكدت الباحثة في الشئون الإيرانية د. هدى رؤوف أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال هشًا، مشيرة...

خبير دولي: فشل المفاوضات بين إيران وأمريكا متوقع

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة كان متوقعًا بسبب غياب نقاط اتفاق...

وليد عتلم: تباين سرديات النصر بين واشنطن وطهران يعقّد المفاوضات

أكد الدكتور وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطني للدراسات، أن اختلاف سرديات "النصر" بين واشنطن وطهران يعقّد المفاوضات الجارية، حيث تعتبر...

المنيسي: التأمين الصحي الجديد يغطي العلاج ويخفف أعباء المواطنين

أكد الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، أن منظومة التأمين الصحي الجديدة تمثل نقلة نوعية في الخدمات الطبية، حيث...